المحقق البحراني

401

الحدائق الناضرة

فأنزل ؟ قال : عليه دم ، لأنه نظر إلى غير ما يحل له . وإن لم يكن أنزل فليتق الله ولا يعد ، وليس عليه شئ ) . ويمكن حملها على المعسر جمعا بينها وبين رواية أبي بصير المتقدمة وإنما يبقى الاشكال في الجمع بين رواية أبي بصير وصحيحة زرارة . وحملها على رواية أبي بصير بأن يقال : جزور إن كان موسرا ، أو بقرة إن كان متوسطا ، وإن لم يجد بأن كان معسرا فشاة الظاهر بعده . ولكن ارتكاب مثله في مقام الجمع شائع في كلامهم . وصاحب المدارك بناء على اصطلاحه في الأخبار أطرح رواية أبي بصير ، واستجود قول الصدوق للصحيحة المذكورة . واحتمل قويا الاكتفاء بالشاة ، لحسنة معاوية بن عمار المذكورة . وهو جيد على أصوله . ولو كان النظر إلى أهله فأمنى فلا شئ عليه ، إلا أن يقترن بالشهوة فبدنة . والحكمان اجماعيان كما يظهر من المنتهى . ويدل على الحكمين المذكورين صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم . قال : لا شئ عليه . . وإن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم . وقال في المحرم ينظر إلى امرأته وينزلها بشهوة حتى ينزل ، قال : عليه بدنة ) . ويدل على الحكم الثاني ما رواه في الكافي في الحسن عن مسمع أبي سيار ( 2 ) قال : ( قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا سيار

--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من كفارات الاستمتاع . وتقدمت ص 344 ( 2 ) الوسائل الباب 12 من تروك الاحرام ، والباب 18 من كفارات الاستمتاع . وتقدمت ص 346